مرتضى الزبيدي
87
تاج العروس
وسَرَاحِ ، مبنيّاً على الكسرِ " كقَطَامِ : فَرَسٌ " . " وكَسَحَابٍ ، جَدٌّ لأَبي حَفْصٍ " عُمَرَ " بنِ شَاهِينَ " الحَافظِ المشهور . " وكَكتّانٍ ، فَرَسُ المُحَلَّقِ " ، كمعظَّم ، " ابْن حَنْتَمٍ " ، بالنون والمثنّاة الفوقيّة ، وسيأْتي . " وككُتُبٍ ( 1 ) : ماءٌ لبني العَجْلاَنِ " ، ذَكَرَه ابن مُقْبِل ، فقال : * قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القَاعِ من سُرُحٍ ( 2 ) * وسرْحٌ " ، بفتح فسكون " عَلَمٌ " قال الرّاعي : فلَوْ أَنّ حَقَّ اليومِ منكم إِقامةٌ * وإِنْ كان سَرْحٌ قد مَضَى فتَسَرَّعَا * ومما يستدرك عليه : السّارِحُ : يكون اسماً للرّاعِي الّذي يَسْرَحُ الإِبلَ ، ويكون اسماً للقَوْمِ الّذِين لهم السَّرْح ، كالحاضِرِ والسّامِر . وماله سارِحةٌ ولا رائحة ( 3 ) : أَي ماله شَيْءٌ يَروح ولا يَسْرَح . قال اللِّحْيَانيّ : وقد يكون في معنَى مالَه قَوْمٌ . وقال أَبو عُبَيْدٍ : السّارِحَ والسَّرْح والسَّارحَة سَوَاءٌ : الماشيَةُ . وقال خالد بن جَنْبَة : السَّارِحَة : الإِبلُ والغَنَم . قال : والدَّابَّةُ الوَاحِدَة . قال وهي أَيضاً الجَمَاعَة . ووَلَدَتْه سُرُحاً ، بضمّتين ، أي في سُهولة . وفي الدّعاءِ : " اللّهُمَّ اجْعَلْه سَهْلاً سُرُحاً . وشَيْءٌ سَريحٌ : سَهْلٌ . وافْعَلْ ذلك في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ ، أَي في سُهولة . ولا يكون ذلك إِلاّ في سَريحٍ ، أَي في عَجَلةٍ . وأَمْرٌ سَريحٌ : مُعجَّل ، والاسم السَّرَاحُ . والعرب تقول : إِنّ خَيْرَكَ لَفِي سَرِيحٍ ، وإِن خَيْرك لَسَرِيحٌ ، وهو ضِدُّ البَطِيءِ . ويقال : تَسرَّحَ فُلانٌ من هذا المكانِ إِذا ذَهَبَ وخَرَجَ . ومن الأَمثال : " السَّرَاحُ من النَّجَاح " أَي إِذا لم تَقْدِر على قَضَاءِ حاجَةِ الرَّجُلِ فأَيْئسْه ( 4 ) فإِن ذلك عنده بمنزلةِ الإِسعافِ ؛ كذا في الصّحاح . والمُسْتَرَاحُ : مَوْضِعٌ بمِشَانَ ، وقَرْيةٌ بالشّام . وسَرْح ، بالفتح : عند بُصْرَى . ومن المَجَاز : السَّرْحَة : المَرْأَةُ . قال حُميدُ بنُ ثَوْرٍ : أَبَى اللهُ إِلاّ أَنَّ سَرْحَةَ مالِكٍ * على كُلِّ أَفنَانِ العِضَاهِ تَرُوقُ كنَى بها عن امرأَةٍ . قال الأَزهريّ : العرب ( 5 ) تَكْنِي عن المَرْأَةِ بالسَّرْحةِ النابِتَة على الماءِ . ومنه قوله : يا سَرْحَةَ المَاءِ قد سُدَّتْ مَوارِدُهُ * أَمّا إِليكِ طريقٌ غيرُ مسدودِ ( 6 ) كَنَى بالسَّرحةِ النّابتةِ على الماءِ عن المَرْأَةِ ، لأَنها حينئذٍ أَحْسَنُ ما تكون . والمُنسرِح : الّذِي انْسَرَحَ عنه وَبَرُه ( 7 ) . وفي الصّحاح : ومِلاَطٌ سُرُحُ الجَنْبِ : مُنْسَرِحٌ ( 8 ) للذَّهَابِ والمَجِيءِ . يعنِي بالمِلاَطِ الكَتِفَ ، وفي التهذيب : العَضُد . وقال ابن شُمَيل : مِلاطَا البَعيرِ : هما العَضُدانِ ( 9 ) . والمِسْرَحَة : ما يُسرَّح به الشَّعْرُ والكَتّانُ ونَحْوُهما . والسَّرائِحُ والسُّرُح : نِعالُ الإِبلِ . وقيل : سُيورُ نِعالِهَا ، كلُّ سَيْرٍ منها سَرِيحةٌ . وأَورده ابن السِّيد في كتاب الفَرْق :
--> ( 1 ) قيده في معجم البلدان سرح بضم أوله وثانيه وآخره جيم . ثم قال : وأنا شاك في الجيم . ( 2 ) عجزه في معجم البلدان : لا خير في العيش بعد الشيب والكبر ( 3 ) بالأصل " بارحة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ولا بارحة الذي في اللسان " ولا رائحة " وهو الظاهر بدليل التفسير . ( 4 ) الأصل واللسان ، وفي الصحاح : فآيسته . ( 5 ) كلمة العرب سقطت من المطبوعة الكويتية . ( 6 ) البيت لإسحاق بن إبراهيم الموصلي الأغاني 5 / 106 وروي : يا سرحة الماء قد سدت موارده * أما إليك سبيل غير مسدود وبعده في اللسان والتهذيب : لحاتم حام حتى لا حراك به * محلأ عن طريق الورد مردود . ( 7 ) وجاء ذلك في قول رؤية " وقد تقدم في أثناء المادة " منسرحا إلا ذعاليب الخرق . ( 8 ) في الصحاح : المنسرح . ( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ملاطا البعير ، الذي في السان : ابنا ملاطي البعير هما العضدان ، قال والملاطان : ما عن يمين الكركرة وشمالها " .